اللمحة اليومية عن الأسواق – الهدوء يعمّ سوق صرف العملات الأجنبية، ولكن البيانات الرئيسية قد تُحدث بعض التقلّبات


بحوث XM الاستثمارية

  • العملات تبقى عالقة في نطاقات تداول ضيقة بظل توقف تدفّق سيل الأخبار – الجنيه يتراجع قليلاً
  • قد تخيب بيانات التضخم في منطقة اليورو الآمال اليوم، مما يزيد الضغط على اليورو
  • هل “تدير” أوبك توقعات السوق قبل اجتماع الأسبوع المقبل؟

الجنيه البريطاني هو الوحيد الذي يسجّل تحرّكات واضحة في سوق هادئة

كانت الأسواق المالية هادئة للغاية بالأمس، حيث لم تصدر أية أخبار تذكر وفي وقت أغلقت فيه الاسواق الأمريكية لقضاء عطلة عيد الشكر، لذا بقيت معظم العملات عالقة في نطاقات ضيقة للغاية.

وكان الاستثناء الملحوظ هو الجنيه البريطاني، الذي تخلى عن بعض مكاسبه الأخيرة. يبدو أن المشاركين في السوق لا يزالوا يشكّون فيما إذا كان المحافظون سيتمكنون حقًا من الحصول على أغلبية في الانتخابات المقبلة. وقد أشار استطلاع yougov  القاءم على النماذج إلى إمكانية فوز هؤلاء بأغلبية واضحة، لكن هذا يتعارض مع ما تشير إليه استطلاعات الرأي الأخرى على مستوى البلاد، أي أن حزب العمال يسد الفجوة في حزب المحافظين.

لا يزال من المبكر للغاية أن نجزم ما إذا كان حزب المحافظين سيحقق الأغلبية المنشودة أو ما إذا كانت البلاد ستكون بصدد برلمان معلق آخر. وبالتالي، فإن المخاطر المحيطة بالجنيه تبدو متوازنة تقريبًا، وهو أمر منعكس في حركة السعر الجانبية التي يسجّلها الجنيه. حتى يوم الانتخابات، من الصعب تصور انتهاك السعر للنطاق المتراوح بين 1.30 و 1.2760، ما لم يتغير شيء جذري، بعد ذلك، من المحتمل أن نرى تحركات “واسعة”. ولمعرفة المزيد ننصح بالاطلاع إلى أحدث معاينة أعددناها للانتخابات في المملكة المتحدة.

اليوم سيتمّ نشر أرقام التضخم في منطقة اليورو وبيانات الناتج المحلي الإجمالي الكندي

يتخلل جدول البيانات الاقتصادية لليوم إصدارات أوروبية وكندية من الفئة الأولى.

في منطقة اليورو، سيتم نشر بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأولية لشهر نوفمبر وأرقام سوق العمل لشهر أكتوبر، وسيتابعها المتداولون عن كثب بعد الإشارات المثيرة للقلق بشأن الزخم الاقتصادي التي عكستها استطلاعات مؤشر مديري المشتريات في الآونة الأخيرة. في حين من المتوقع أن تعكس البيانات ارتفاعاً في معدلات التضخم، إلا أنه من غير المفاجئ أن تكون نتائجها مخيبة، خاصةً وأن مؤشر مديري المشتريات المركب في الاتحاد كان قد أظهر ارتفاع الأسعار عند “أضعف معدل مشترك لمدة ثلاث سنوات”. إذا كانت نتائج بيانات اليوم مخيبة، سيتعزز السرد القائل بأن منطقة اليورو لا تزال في حالة يرثى لها ومن المرجح أن يزداد الضغط على اليورو، الذي يحتاج بشدة لإشارات لحزمة الحوافز المالية ليتعافى.

في كندا، من المتوقع أن يكون نمو الناتج المحلي الإجمالي قد تباطأ بشكل ملحوظ في الربع الثالث، وهذا ما توقعه بنك كندا. أما بالنسبة للدولار المحلي، فإن المخاطر لا تزال غير متماثلة. يبدو أن الأسواق تقلل من احتمالية أن يقوم بنك كندا بخفض الفائدة قريبًا، حيث يتوقع أقل من 40% من المشاركين فيها خفض المركزي المعدلات في مارس.

وبالتالي، إذا بقيت البيانات الاقتصادية قوية، فقد يرتفع الدولار الكندي ولكن بشكل متواضع، حيث أن توقعات خفض الفائدة لن تتغير بشكل كبير. وعلى العكس من ذلك، فإن أي نتائج مخيبة في البيانات أو أي تصعيد آخر على جبهة التجارة يمكن أن يدفع بالعملة للانخفاض.

في الولايات المتحدة، ستغلق أسواق السندات والأسهم مبكراً، لذلك قد تكون السيولة ضعيفة للغاية خلال جلسة نيويورك – مما يعني أننا قد نشهد تحركات حادة دون محفزات واضحة.

يجب التركيز على “مخاطر نهاية الأسبوع” في الصين واجتماع أوبك

ستصدر الصين مؤشر مديري المشتريات التصنيعي والخدماتي الرسمي خلال عطلة نهاية الأسبوع، لذا من المتوقع أن نشهد بعض الفجوات السعريّة عند افتتاح الأسواق تداولات يوم الاثنين. وعلى نفس المنوال، فإن الهدوء الهش في هونغ كونغ قد يتحطم لأن الاحتجاجات تبدو جاهزة للانفجار مرة أخرى وفقًا للتقارير، مما يعني أننا قد نكون نشهد تراجعاً في أصول المخاطر المرتفعة صباح الاثنين إذا تصاعد العنف، الأمر الذي قد ينعكس بشكل واضح  في مؤشر هانغ سنغ.

في أسواق الطاقة، يتحول التركيز إلى اجتماع أوبك في فيينا الأسبوع المقبل. تشير وسائل الإعلام إلى أن المنتجين سيحافظون على الوضع الراهن والامتناع عن خفض الإنتاج بشكل أكبر، لأنهم يعتبرون أن ذلك سيكون كفيل بإبقاء السوق متوازنة خلال عام 2020.

انعكست بعض الإشارات في وقت سابق من هذا الشهر بأن هناك المزيد من الإجراءات التي قد تلوح في الأفق، مما يثير السؤال التالي: هل تحاول أوبك إدارة توقعات السوق حتى تتمكن من إحداث “صخب كبير” إذا قامت في النهاية بخفض الإنتاج؟ إذا كان الأمر كذلك، فقد تنحرف المخاطر المحيطة بالنفط خلال الأسبوع المقبل إلى الاتجاه الصعودي.