اللمحة اليومية عن الأسواق – التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يُؤجَّل. الجنيه يرتدّ من أعلى مستوياته في 5 أشهر


بحوث XM الاستثمارية

  • البرلمان البريطاني يؤجل التصويت على اتفاقية الانسحاب المعدلة، مما يثير عدم اليقين
  • لكن الجنيه يحافظ على معظم مكاسبه بعدما أُجبر رئيس الوزراء على طلب تمديد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي
  • شهية المخاطرة في الغالب مرتفعة في جو من تصريحات التجارة الإيجابية للولايات المتحدة والصين

البرلمان يكبح خطة بوريس لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

رفض النواب البريطانيون المصادقة على اتفاق البريكزيت الذي أعيد التفاوض بشأنه، في ضربة لرئيس الوزراء بوريس جونسون، الذي سعى بجهد للوفاء بوعده بإخراج البلاد من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر. التعديل الذي تم إقراره في جلسة الطوارئ يوم السبت، أجبر جونسون على طلب تمديد آخر لموعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بيد  أن الاتحاد الأوروبي لم يستجب له بعد.

كرمز لمعارضته الكاملة لأعمال النواب، رفض جونسون التوقيع على الرسالة التي طالبت الاتحاد الأوروبي بالتمديد وأرسل خطابًا ثانيًا يوضح سبب معارضته لتأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

قرر المشرعون دعم تقديم طلب تمديد جديد لإتاحة الوقت للبرلمان لتمرير جميع التشريعات المتعلقة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي حتى لا تنهار المملكة المتحدة قبل أن تمسي جاهزة للخروج. من المتوقع أن تضغط الحكومة لإجراء تصويت آخر على اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في وقت لاحق اليوم، لكن من غير الواضح ما إذا كان رئيس مجلس العموم سيوافق على طلبها.

ومع ذلك، لا تزال إمكانية ترك المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر بشكل منظم قائمة، ولكن شرط أن يفرض نواب المعارضة تعديلات إضافية على اتفاقية الانسحاب. يدرس حزب العمل ما إذا كان يجب إضافة تعديل لنقابة جمركية ولا يزال الحزب منفتحاً لفكرة الاستفتاء الثاني.

لم يكن أي من الخيارين قادرًا على الفوز بدعم النواب عند طرحه للتصويت خلال فترة تولي تيريزا ماي منصب رئيس الوزراء. ومع ذلك، فإن الحزب الاتحادي الديمقراطي، الذي يعارض بشدة اتفاق بوريس، يهدد بدعم تعديل حزب العمل لنقابة جمركية، والتي من شأنها أن تبقي المملكة المتحدة بأكملها تحت نفس الترتيب الجمركي، على عكس الاتفاق الحالي.

الجنيه يبقى قوي رغم عدم اليقين الناتج عن تأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

تراجع الجنيه البريطاني من أعلى مستوى في 5 أشهر والذي كان قد سجله يوم الجمعة (1.2983 دولار) مع ارتفاع الثقة في أن جونسون سيحصل على دعم كافٍ لتمرير اتفاقه لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وكان قد سجل آخر تداولته عند 1.2960 دولار وأمام العملة الموحدة بلغ 0.8612 حيث تراجع وبحسب تقديرات المتداولين الخطر الوشيك لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق على الرغم من أن الإجراء الأخير من جانب النواب أضاف طبقة جديدة من عدم اليقين إلى دراما خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

السؤال الكبير الآن هو ما إذا كانت الحكومة ستكون قادرة على الحصول على تصويت آخر على الاتفاق قبل 31 أكتوبر، وما مدة التمديد التي سيمنحها الاتحاد الأوروبي. من المحتمل أن ينتظر الاتحاد الأوروبي حتى اللحظة الأخيرة قبل اتخاذ قرار للضغط على المشرعين في المملكة المتحدة حتى لا يماطلوا بإجراء التصويت.

لكن مع تراجع خطر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، يمكن أن تكون جميع السيناريوهات المحتملة إيجابية للجنيه الاسترليني. بظل نشوة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ارتفع اليورو وسجل أعلى مستوى له في شهرين عند 1.1172 دولار يوم الجمعة ولكنه تراجع قليلاً إلى 1.1163 دولار يوم الاثنين. ومع تقدم الأسبوع، من المتوقع أن يتحول تركيز متداولي اليورو إلى اجتماع البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس.

الدولار مستقرّ والأسهم حياديّة بظل استمرار التفاؤل على جبهة التجارة

في الوقت نفسه، كان الدولار الأمريكي مستقراً يوم الاثنين، حيث بقي مؤشر الدولار يتداول بالقرب من سعر الافتتاح عند 97.29 وارتفعت العملة الأمريكية بشكل هامشي أمام الين الياباني عند 108.58. قد لا تسلك العملة الأمريكية اتجاه واضح هذا الأسبوع، فلم يقدّم متحدثي مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الجمعة الذين قدموا آخر تعليقاتهم قبل التوجه إلى فترة الانقطاع التصريحي الذي سيسبق اجتماع السياسة في 30-31 أكتوبر، أي جديد. قال نائب رئيس مجلس الإدارة ريتشارد كلاردا إن بنك الاحتياطي الفيدرالي “سيتصرف حسب الاقتضاء” ، مما عزز الرأي القائل بأن البنك المركزي الأمريكي سيخفض الفائدة مرة جديدة الأسبوع المقبل.

في الأسواق الأوسع، ساهمت الإشارات على أن الولايات المتحدة والصين ملتزمتان بوضع اللمسات الأخيرة على اتفاقهما التجاري “المؤقت” في تعزيز شهية المخاطرة، ونتيجةً لذلك بقيت الأسهم قوية. أشارت رويترز أن نائب رئيس مجلس الدولة الصيني ليو خه قال يوم السبت إن الولايات المتحدة والصين ستعملان سويًا لمعالجة المخاوف الأساسية لكل منهما، في حين بدا الرئيس ترامب واثقًا يوم الجمعة من أنه يمكن أن يوقع اتفاق صغير في منتصف نوفمبر عندما يجتمع بالرئيس الصيني شي في قمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في شيلي.

أغلقت الأسهم في آسيا في الغالب تداولات اليوم في المنطقة الإيجابية وافتتحت البورصات الأوروبية الكبرى الجلسة مرتفعة. ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 أيضًا (0.23%) مع انطلاقة الأسبوع الذي من المتوقع أن يكون حافلًا بتقارير الأرباح.