اللمحة اليومية عن الأسواق – الاحتياطي الفيدرالي يسقط قنبلة هيدروجينية في الأسواق، ويضعف الدولار


بحوث XM الاستثمارية

  • الدولار ينخفض متأثراً بإعلان الاحتياطي الفيدرالي عن كمية غير محدودة من التسهيلات الكمية
  • وول ستريت تغلق منخفضة، لا مباليةً لقرار الاحتياطي الفدرالي – لكنها على وشك التعافي اليوم مع اقتراب الكونجرس من الاتفاق على الحزمة التحفيزية
  • في سوق صرف العملات الأجنبية، تستفيد جميع العملات من انخفاض الدولار

الاحتياطي الفيدرالي يسقط ما يوازي القنبلة الهيدروجينية في الأسواق

تعهّد الاحتياطي الفيدرالي بالأمس بشراء كميات غير محدودة من سندات الخزانة والأوراق المالية المدعومة بالقروض العقارية لتحقيق الاستقرار في الأسواق المالية وتقليص الضرر الاقتصادي الناجم عن تفشي الوباء. وتعهد أيضا بشراء سندات الشركات لدعم الشركات الكبرى خلال هذه الأوقات الصعبة، وإقرار برنامج إقراض لتوفير الائتمان للشركات الصغيرة.

هذه خطوة غير مسبوقة. فقد أراد بنك الاحتياطي الفدرالي دعم سوق الأوراق المالية المدعومة بالقروض العقارية وسوق السندات الاستثمارية بشكل فعال، ليضمن قدر الإمكان استقرار الأسواق الماليّة وعدم تخلّف الشركات عن سداد ديونها بظل الإغلاق الإقتصادي الحالي. لقد دعم بنك الاحتياطي الفيدرالي بشكل أساسي أسواق الائتمان، للحدّ من المخاطر النظامية التي تنشأ عادة في مثل هذه الأزمات.

تراجع الدولار الأمريكي بعد إعلان الفيدرالي واستمر في التراجع اليوم، حيث أن الوعد الضمني بإغراق السوق بالدولار طالما استمرت هذه الأزمة أضعف العملة الاحتياطية. ومع ذلك، كان تراجع الدولار متواضعًا، فلا يزال بالقرب من مستوياته المرتفعة الأخيرة. هذا يعني أن الطلب عليه لم يندثر، وأن الشركات لا تزال تتدافع من أجل تأمين كمية لا بأس بها منه.

فهل يبدأ الدولار الانخفاض من هنا إذن؟ على الأرجح لا. ففي حين أن قرار الفيردالي يُعتبر خبر سلبي بشكل عام، إلا أن تأثيره قد يكون قصير الأجل، فمن المحتمل أن يكون الدافع الأهم للدولار هو تقلّبات شهية المخاطرة. وحالياً، لا تزال شهية المخاطرة تبدو هشة وقد تزداد هشاشتها في الأيام المقبلة، حيث تبدأ البيانات الاقتصادية في الظهور وتصبح تداعيات الفيروس أكثر وضوحًا. وبعبارة أخرى، من المرجح أن يعود الدولار ليرتفع بشكل كبير إذا عادت المعنويات وتدهورت.

قنبلة الاحتياطي الفيدرالي تفشل في دفع الأسهم على الارتفاع، ولكن الكونجرس قد ينجح في ذلك

تلقى إعلان الاحتياطي الفيدرالي استقبالًا باردًا من وول ستريت. فعلى الرغم من أن الأسهم الأمريكية ارتفعت على أثره، إلّا أنها عادت وارتدّت بعد فترة وجيزة، وأغلقت أمثال ستاندرد آند بورز 500 التداولات منخفضة بنسبة 2.9%.

وقد انخفضت بسبب: أولاً – الإشارات غير المشجعة حول امكانية موافقة مجلس الشيوخ على حزمة الإنفاق، وثانياً – اقتراحات البيت الأبيض رفع القيود التجارية في وقت مبكر، وبالتالي المخاطرة بارتفاع وتيرة تفشي الفيروس وثالثاً – وابل من العناوين المقلقة بشأن تفشي الفيروس.

ومع ذلك، تغير المزاج العام اليوم. حيث ارتفعت الأسهم الآسيوية وباتت العقود الآجلة لمؤشرات وول ستريت تشير إلى أنها ستفتتح تداولات اليوم مرتفعة بنسبة 4.5% تقريبًا، بعد تقارير تفيد بأن مجلس الشيوخ على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن حزمة الإنقاذ الضخمة. الحزمة، التي يُشاع أنها تبلغ حوالي 2 تريليون دولار، قد تنال موافقة مجلس الشيوخ اليوم.

وصحيح أن الموافقة الرسمية يمكن أن تعزز التفاؤل في السوق وتساعد الأسهم على تمديد تعافيها اليوم، إلا أنه لا يزال من غير الواضح إلى متى يمكن أن يستمر مثل هكذا تفاؤل. فقرار الاحتياطي الفيدرالي الضخم بالأمس لم يتمكّن من دفع الأسهم إلى الارتفاع سوى لفترة وجيزة. وفي الوقت نفسه، هل سيستمر أي انتعاش في الأسهم إذا أظهرت أرقام مطالبات البطالة الأولية – التي ستُنشر يوم الخميس – إقالة عدد قياسي من الأمريكيين من أعمالهم؟

جميع العملات تستفيد من تراجع الدولار

في سوق صرف العملات الأجنبية، ساعد تراجع الدولار كل العملات الرئيسية الأخرى على استعادة بعض خسائرها، والمستفيدة الأكبر هي العملات المرتبطة بالسلع مثل الدولار الاسترالي.

لم يسجّل اليورو أي رد فعل يذكر بعد نشر مؤشرات مديري المشتريات الأولية لمنطقة اليورو صباح اليوم، على الرغم من أن الأرقام كانت أقل من التوقعات القاتمة.

وفي الوقت نفسه، استفاد الذهب من انخفاض الدولار. لا سيما وأن جاذبية المعدن الثمين تزداد وسط جو من انخفاض معدلات الفائدة.

أخيرًا، دخلت المملكة المتحدة حالة الإغلاق الوطني يوم أمس لإبطاء انتشار الوباء.