اللمحة اليومية عن الأسواق – الأسواق تهدأ بعد وابل التحفيزات؛ الدولار يرتدّ


بحوث XM الاستثمارية

 

  • الأسهم ترتدّ صعوداً بعد أسبوع من الانهيارات مع تصاعد الاستجابة لحالات الطوارئ
  • الدولار يتراجع ولكن الطلب عليه قد لا يكون تقلّص بعد
  • الجنيه الاسترليني والدولار الاسترالي يرتدّان صعوداً بعد إعلان بنك إنجلترا وبنك الاحتياطي الأسترالي عن بدء التيسير الكمي

 

الأسهم ترتدّ صعوداً؛ فهل تواصل الارتفاع؟

حظيت الأسهم العالمية صباح اليوم بفترة من الراحة من ضغوط البيع العنيفة التي شهدتها الأسبوعين الماضيين، حيث يبدو أن موجة تدخلات كل من البنك المركزي والحكومة قد بدأت أخيرًا تخفف من قلق المستثمرين.

أغلقت جميع المؤشرات الرئيسية الثلاثة في وول ستريت تداولات يوم الخميس مرتفعة، بصدارة مؤشر ناسداك المركب (2.3%). لم ينخفض ​​مؤشر شركات التكنولوجيا الثقيلة بمقدار ما انخفض مؤشر داو جونز خلال عمليات البيع الأخيرة، مما يشير إلى أن المستثمرين يعتقدون أن شركات التكنولوجيا ستكون أقل تضرراً من أزمة تفشي الفيروس من الشركات التقليدية.

بدأت المعنويات تتحسّن بالأمس، حيث أعلن المزيد من البنوك المركزية عن إجراءات سياسة طارئة لمساعدة اقتصاداتها على التأقلم تحت ضغط الإغلاق الوطني وشلل الأعمال. وذلك بظل استمرار ارتفاع حصيلة الوفيات الناجمة عن تفشي الفيروس التاجي إلى مستوى مثير للقلق، خاصة في إيطاليا، التي تفوقت الآن على الصين كمركز لتفشي المرض.

في آسيا، ارتفع مؤشر KOSPI 200 في كوريا الجنوبية بأكثر من 7%، مدعومًا بالأخبار التي أفادت بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يمدد برنامج مبادلة العملات مع تسعة بنوك مركزية أخرى، من بينها بنك كوريا، مما سيخفف من حدة أزمة السيولة بالدولار في الأسواق.

كما تحسّنت المعنويات في أوروبا أيضًا، حيث كان مؤشر FTSE 100 في لندن مرتفع بنسبة 4% عند الافتتاح ومؤشر DAX الألماني بنسبة 5.5%.

ومع ذلك، نظرًا لأن تفشي الفيروس لم يصل بعد إلى ذروته في أوروبا والولايات المتحدة، فإن تدفق العناوين السلبية لم ينته بعد، ولا يمكن استبعاد تجدّد موجات الذعر.

 

 

الدولار يرتدّ بشكل حاد. والين ينخفض أيضا أمّا الذهب فيرتفع

في الوقت الحالي، يبدو أن أحدث موجة من إجراءات البنوك المركزية نجحت في تهدئة النفوس في الأسواق، فعلى الرغم من أن المستثمرين المذعورين سيستمرون على الأرجح في الشعور بالحاجة لبيع كل شيء، إلا أن الطلب على السيولة انخفض بعض الشيئ على الأرجح في الوقت الحالي مما دفع بالدولار الأمريكي إلى الانخفاض.

انخفض الدولار أمام جميع نظرائه الرئيسيين اليوم، وتراجع مؤشره بعدما كان سجل أعلى مستوى له في ثلاث سنوات خلال الليل. ومقابل الين، انخفض الدولار بنسبة 0.7% ووصل زوج الدولار مقابل الين إلى 109.90 حتى على الرغم من تراجع الين الياباني مع تحسن الرغبة في المخاطرة.

بشكل غير معتاد، ارتفع الذهب على الرغم من تحسّن المعنويات، حيث أن المستثمرين كانوا يبيعونه أيضاً بهدف رفع سيولتهم،  واليوم ارتفع بنسبة 2.7% ووصل إلى 1509$ للأوقية.

 

الجنيه يرتفع وكذلك عملات السلع مستفيدين من ارتداد الدولار

تمكن الجنيه الإسترليني من إيقاف انخفاضه الدراماتيكي، وعاد وتجاوز مستوى 1.17 دولار بعد أن سجل خلال الليل أدنى مستوى له في 35 عام عند 1.1404. في حين أن ضعف الدولار هو السبب الرئيسي لانتعاش الجنيه، يبدو أيضاً أن جرعة التحفيز الجديدة لبنك إنجلترا أعادت إحياء العملة المتهالكة.

خفض بنك إنجلترا بالأمس معدلات الفائدة إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 0.10% – وهو خفضه الطارئ الثاني هذا الأسبوع – وأعاد إطلاق برنامج التيسير الكمي. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تعلن حكومة المملكة المتحدة اليوم عن دعم الشركات لدفع أجور العمال لتخفيف العبء عليها خلال الأزمة.

وفي الوقت نفسه، في الولايات المتحدة، كشف الجمهوريون في مجلس الشيوخ النقاب رسميًا عن حزمة التحفيز الاقتصادية البالغة 1 تريليون دولار، مما يعني أن المفاوضات يمكن أن تبدأ مع الديمقراطيين للتوصل إلى اتفاق بين الحزبين. وتعهدت الصين أيضًا بالمزيد من التحفيز المالي، مما يزيد من جوقة ردود الحكومات على تداعيات الفيروس.

في أستراليا، أوقف برنامج بنك الاحتياطي الأسترالي للتيسير الكمي ارتفاع عائدات السندات الحكومية الأسترالية. لكن الدولار الأسترالي ارتفع بنسبة 3% ليعود ويتجاوز مستوى 0.59 دولار.

كما ارتفع الدولار الكندي أيضًا، فانخفض زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي من أعلى مستوى كان قد سجّله في 4 سنوات عند 1.4667 إلى حوالي 1.42، في وقت ارتدّت فيه أسعار النفط بعيد بلوغها أدنى مستوياتها منذ 18 عام هذا الأسبوع.