اللمحة اليومية عن الأسواق – شهية المخاطرة في الأسواق تبقى مرتفعة؛ الجنيه يرتفع


بحوث XM الاستثمارية

  • أسواق الأسهم تواصل الارتفاع، وأصول الملاذ الآمن تتراجع مع استمرار التفاؤل على جبهة التجارة
  • الجنيه الإسترليني يرتفع مع تراجع حزب البريكزيت عن موقفه – التركيز لا يزال منصباً على استطلاعات الرأي
  • الدولار يتراجع بعد مبيعات التجزئة، لكن الصورة الأوسع ما لا تزال واعدة

الاسهم الامريكية تتجه لافتتاح تداولات الأسبوع عند مستويات قياسية جديدة. الين يرتدّ

بقيت شهية المخاطرة مرتفعة في نهاية الأسبوع الماضي، وأغلقت مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية الثلاثة جميعها عند مستويات قياسية جديدة، بعد أن أكد مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض احتمال حدوث انفراجة في المحادثات التجارية. جائت تصريحاته المبهجة بعد بعض التقارير الأخيرة التي كانت قد أشارت إلى إمكانية توقف المفاوضات، وأعادت إحياء الآمال في أن يتم التوصل لاتفاق “المرحلة الأولى” قريبًا.

تراجع الين والفرنك السويسري إلى جانب الذهب، حيث ابتعد المستثمرون عن الأصول الدفاعية – رغم أن هذه التراجعات كانت متواضعة. يبدو أن التفاؤل يتواصل هذا الأسبوع، حيث بقيت شهية المخاطرة مرتفعة، حتى بدون أي أخبار جديرة بالملاحظة خلال عطلة نهاية الأسبوع. تشير العقود الآجلة لمؤشرات وول ستريت إلى أنها ستفتتح تداولات اليوم عند مستويات قياسية جديدة، حيث من المتوقع أن يفتتح مؤشر S&P 500 التداولات مرتفعاً بنسبة 0.3% تقريبًا.

اذا ماذا الان؟ بما أننا اليوم لن نشهد نشر أية إصدارات إقتصادية، ستتطور الحالة المزاجية في الأسواق بناءً على أي تحديثات تجارية. على الرغم من أن الجو يتسم بالهدوء في الوقت الحالي، نذكّر أن القوتين العظميين لا تزالان غير قادرتين على الاتفاق على جدول زمني للتراجع عن التعريفات الحالية، سيّما وأن بكين كانت قد أصرّت على أن مجرد إلغاء التعريفات المستقبلية ليس جيدًا بدرجة كافية. حجم المشتريات الزراعية هو نقطة شائكة أخرى.

النقطة المهمة هنا هي أن الأسواق سبق وسعّرت الكثير من الأخبار الجيدة، لكن الاتفاق لم يُبرم بعد. وبالتالي، فإن أية انخفاضات في الأسواق قد تنتج عن تعكّر عناوين الأخبار الواردة قد تكون حادة للغاية – في حين أن أي ارتفاعات قد يحفزها إبرام اتفاق فقد تكون متواضعة نسبيًا.

الجنيه يرتفع في وقت يقدّم فيه فرج المساعدة للمحافظين، مرة أخرى

حصلت العملة البريطانية على دعم من السياسة يوم الجمعة وها هي تواصل الارتفاع اليوم، بعد أن أعلن حزب البريكزيت أنه لن يتنافس على 43 مقعدًا إضافيًا في الانتخابات المقبلة، تحديداً تلك التي اقترب حزب المحافظين من الفوز بها في انتخابات عام 2017. ويعتبر حزب البريكزيت والمحافظون منذ ذلك الحين أن قاعدة التصويت لا تزال على حالها، وهذا الموقف من الناحية النظرية يعزز فرص حزب المحافظين في الحصول على بعض المقاعد من المعارضة، وبالتالي الحصول على أغلبية واضحة في البرلمان.

في المستقبل، قد تصبح استطلاعات الرأي القادمة قوة دافعة أكبر للجنيه، حيث أن الاستطلاعات التي ستُجرى قريب يوم الانتخابات قد تحمل المزيد من الشرعية في نظر المستثمرين. أية إشارات على أن أي من الطرفين الرئيسيين يمكنه الحصول على أغلبية واضحة من المرجح أن تساعد العملة، في حين أن أي علامات على أننا قد ينتهي بنا المطاف ببرلمان معلق قد تدفعها للتراجع.

تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن الريح تهب بوضوح لصالح الحزبين الرئيسيين، حيث يتحسّن موقف كل من حزب المحافظين والعمال بالترادف، على حساب حزب الديمقراطيين الليبراليين وحزب البريكزيت. هذا اتجاه صديق للجنيه إلى الحد الذي يقلل من احتمالات وجود برلمان معلق، وإذا استمر نفس النمط خلال الأسابيع المقبلة، فقد تمدد العملة مكاسبها الأخيرة.

الدولار يتراجع بعد بيانات مبيعات التجزئة المختلطة

كان الدولار أيضًا من بين الخاسرين يوم الجمعة، بعد ما فتحت مجموعة من بيانات مبيعات التجزئة باب التشكيك في قوة المستهلك الأمريكي. ومع ذلك، لا يزال ثلث المشاركين في الأسواق فقط يتوقعون توجه الفيدرالي لخفض الفائدة في مارس، فلم تتغيّر هذه التوقعات بعد البيانات حتى.

بشكل عام، لا تزال التوقعات بالنسبة للدولار إيجابية. يتمتع الاقتصاد الأمريكي بصحة أفضل بكثير من الاقتصاد الأوروبي أو الياباني، ومن المرجح أن تظل معدلات الفائدة الأمريكية أعلى من نظيراتها اليابانية والأوروبية بكثير، مما يشير إلى أن جاذبية الدولار لا تزال أعلى.