اللمحة اليومية عن الأسواق – الأسهم تنخفض متأثرةً بتلكّؤ الكونغرس


بحوث XM الاستثمارية

  • الأسواق العالمية تعود وتنخفض بشكل حاد متأثرةً بسلسلة من التطورات المقلقة بشأن تفشي الفيروس
  • مجلس الشيوخ يعلّق إقرار الحزمة المالية، فهل يفوت الوان على ذلك؟
  • الين الياباني صاحب الأداء الأفضل اليوم، والدولار يتراجع إلى جانب عائدات السندات الأمريكية

العقود الآجلة لمؤشرات وول ستريت تنخفض متأثرةً بتردد وتأخّر الكونغرس

لا يزال الذعر يعمّ الأسواق المالية، فاليوم واصلت الأسهم العالمية التراجع ومدّدت الخسائر التي كانت قد كابدتها يوم الجمعة، فتسارع تفشي الوباء وتزايد حالات الإغلاق الوطنية يعزز التوقعات حول إمكانية حصول ركود عالمي عميق. وكانت ألمانيا أحدث اقتصاد رئيسي يشدد قواعده للمسافة الاجتماعية، ويغلق جميع الأعمال غير الضرورية ويحظر التجمعات، لإبطاء وتيرة انتشار العدوى وحماية نظام الرعاية الصحية في البلاد.

أمّا في الولايات المتحدة، لم يُطبّق الإغلاق الوطني، بل تُرك قرار الإغلاق لكل ولاية بحسب الضرورة، وفي الوقت الحالي أُمر واحد من كل ثلاثة أمريكيين بالبقاء في المنزل. إن عدم وجود نهج فيدرالي منسق مثير للقلق إلى حد ما، لأنه يزيد من فرص تسارع انتشار الفيروس في الولايات التي لم ينتشر فيها بشكل كبير حتى الآن. والأكثر إثارة للقلق هو ما يحدث في الكابيتول هيل.

لم يوافق مجلس الشيوخ بالأمس على حزمة الإنفاق التي كانت تهدف لتقليص التأثير الاقتصادي، في وقت باتت فيه الحاجة إلى التحفيز ملحة. ستستمر المفاوضات بين الديموقراطيين والجمهوريين اليوم، ولكن كلما استغرقت هذه المفاوضات وقتًا أطول، كلما كانت الحزمة أقل فعالية في حماية اقتصاد على وشك أن يشهد ارتفاع كبير في حالات البطالة.

يجب ترقّب أرقام مطالبات البطالة الأمريكية

وبهذا المعنى، ستكون أرقام مطالبات البطالة الأولية التي ستُنشر يوم الخميس أهم إصدار اقتصادي هذا الأسبوع. فستكون من أولى البيانات التي تكشف بالفعل عن تأثير الفيروس، وسيحرص المستثمرون على معرفة ما إذا كان الاستهلاك قد تأثر بالفعل مع بقاء الأفراد في المنزل، وإذا ما كان تراجع الاستهلاك سينجم عن فصل العمال من المطاعم والحانات والفنادق.

في الصورة الكبيرة، لا يزال من الصعب تصور نهاية للمأساة التي تعاني منها الأسواق. لقد ألقت الحكومات والبنوك المركزية بكل ما عندها، لكن الركود العميق لا يزال يبدو محتومًا، وكلما استمرّ الإغلاق لفترة أطول كلما زادت المعاناة. في الأسواق المالية، على الرغم من أن الأسهم انخفضت بشكل حاد لغاية الآن، فقد تسوء الأمور بمجرد أن تكشف البيانات الرسمية لشهر مارس عن المدى الحقيقي للضرر وتبدأ الشركات متعددة الجنسيات في تخفيض توقعات الأرباح.

ولكي يندثر الخوف وتشهد الأسواق تحولاً حقيقياً، يجب ظهور بعض الابتكارات الطبية أولاً، والتي لا تزال تبدو مستبعدة في الوقت الراهن. بدلاً من ذلك، يمكن أن تتراجع حدّة عمليات البيع بعد بضعة أسابيع، بمجرد أن تبدأ إجراءات الحجر الصحي القاسية في أوروبا تأتي بثمارها وتبطئ عدد الإصابات الجديدة.

الين الياباني يرتفع والدولار النيوزلندي ينخفض بظل التوتر السائد في سوق صرف العملات الأجنبية

في عالم العملات، ارتفع الين الياباني الدفاعي اليوم، حيث يسعى المستثمرون للحصول على مأوى من عاصفة تفشي الفيروس، سيما وأن موجة خفض البنوك المركزية معدلات الفائدة تزيد من جاذبية الين صاحب العائد المنخفض أصلاً. لم يكن الفرنك السويسري محظوظًا بنفس القدر، وذلك ربما بسبب تدخلات البنك المركزي السويسري، حيث أظهرت البيانات التي صدرت هذا الصباح أن البنك المركزي يواصل التدخل بقوة في سوق العملات لإضعاف العملة.

من ناحية أخرى، تتعرض عملات الاقتصادات التصديرية لضغوط نتيجة انخفاض أسعار السلع الأساسية، فانخفض كل من الدولار الكندي والاسترالي والنيوزيلندي ايضاً اليوم. وقد تضرر النيوزلندي بشدة بعد أن أعلن بنك الاحتياطي النيوزيلندي خلال الليل أنه سيطلق برنامجًا ضخمًا للتيسير الكمي لدفع معدلات الفائدة على المدى الطويل إلى الانخفاض وتحفيز الاقتصاد المحلي المتعثر.

وفي الوقت نفسه، بقي الدولار الأمريكي مستقرّ بالقرب من مستوياته المرتفعة الأخيرة، على الرغم من جهود مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأخيرة لإضعافه. فقد فتح المركزي الأمريكي خطوط المقايضة مع البنوك المركزية الأجنبية، وخفض الفائدة، وزاد مشتريات السندات. هناك الكثير من الأحاديث عن إمكانية تدخله في سوق صرف العملات الأجنبية لإضعاف العملة الخضراء ايضاً، ولكن الوضع لا يبدو بالسوء الكافي لتبرير مثل هذه التدخلات الصارمة في الوقت الحالي. ومع ذلك، كلما زادت مكاسب الدولار، ازدادت احتمالية هذا النوع من تدخلات.