اللمحة اليومية عن الأسواق – بيانات التوظيف الأمريكية ستحدّد الحالة المزاجية؛ أوبك تفشل في رفع أسعار النفط


بحوث XM الاستثمارية

  • التركيز اليوم سينصبّ على تقرير الوظائف الأمريكي؛ المخاطر المحيطة بالدولار غير متماثلة
  • هل التحفيز المالي الأوروبي حلم بعيد المنال؟
  • أوبك تتعهد بتخفيضات أكبر في الإنتاج، لكن النفط لا “يتأثر”
  • في بريطانيا، بوريس جونسون يناقش جيريمي كوربين للمرة الأخيرة

تقرير وظائف القطاع غير الزراعي: حذاري من عدم التماثل

تقرير التوظيف الأمريكي لشهر نوفمبر الذي سيُنشر عند الساعة 13:30 بتوقيت جرينتش سيكون الحدث الرئيسي اليوم. من المتوقع أن تكون مجموعة البيانات قوية هذه المرة أيضاً، حيث من المتوقع أن تعكس البيانات إضافة الاقتصاد 180 ألف وظيفة جديدة بالقطاع غير الزراعي، بعدما كان قد أضاف 128 ألف في أكتوبر. ومع ذلك، من المحتمل أن يكون هذا الارتفاع في عدد الوظائف المضافة عائد بشكل كبير لعودة موظفي شركة جنرال موتورز إلى العمل بعد انتهاء الإضراب، الأمر الذي قد يكون رفع بشكل غير طبيعي عدد الوظائف المُضافة بنحو 50 ألف. من المتوقع أن تعكس البيانات بقاء معدل البطالة ثابتًا عند 3.6%، وبقاء المتوسط السنوي للدخل في الساعة عند 3.0%، كما كان الشهر الماضي.

وبالنسبة لرد فعل السوق، قد تكون المخاطر المحيطة بالدولار جرّاء هذه التقارير غير متماثلة وتميل إلى الجانب السلبي. فتوقعات خفض الاحتياطي الفيدرالي الفائدة في المستقبل باتت ضعيفة للغاية، حيث تعكس العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي احتماليّة 25% لخفض المعدلات بنسبة ربع نقطة في مارس. وبالتالي ، فإن أية مفاجأة إيجابية في بيانات اليوم ستعيد فقط التأكيد على السرد القائل بأن “الاحتياطي الفيدرالي سيبقى متريث”، وصحيح أن مثل هكذا مفاجأة ستدفع بالدولار إلى الارتفاع، إلّا أنه سيرتفع بشكل متواضع فقط حيث أن توقعات خفض الفيدرالي الفائدة لن تتغيّر بشكل كبير.

على العكس من ذلك، يمكن لأية مفاجأة سلبية في البيانات – خاصةً بظل الارتفاع المصطنع في عدد الوظائف المُضافة بعد تعليق إضراب جنرال موتورز – أن تبعثر توقعات خفض الفائدة، وأن تثير تكهنات بنبرة متشددة في اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة الأسبوع المقبل وبالتالي تدفع الدولار إلى الانخفاض بشكل كبير.

مع ذلك، حتى لو كابدت العملة الأمريكية الخسائر اليوم، فإن الصورة الأوسع للدولار لا تزال إيجابية، فلا يوجد من ينافسه حالياً في سوق العملات. لا تزال أمريكا تقدم بعضًا من أعلى المعدلات في العالم المتقدم، مما يجعل عملتها جذابة للغاية في الوقت الراهن – خاصةً مقابل أمثال اليورو والين. ولكي يتغير هذا الواقع، يجب إما أن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي بخفض الفائدة بشكل حاد، أو أن تشهد منطقة اليورو إطلاق حزمة تحفيز مالي كبيرة لبدء النمو (انظر أدناه).

هل التحفيز المالي الأوروبي يقترب أكثر؟

قد لا تكون احتمالات التحفيز المالي في منطقة اليورو حلماً بعيد المنال، وقد يكون هذا جزءًا من السبب وراء تحسّن العملة الموحدة في الآونة الأخيرة. في ألمانيا مؤخراً، تغيّر قادة حزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي – الذي هو في حكومة ائتلافية مع حزب الاتحاد الديمقراطي (حزب ميركل). وطالب القادة الجدد حليفهم بزيادة الإنفاق على التعليم والبنية التحتية والطاقة الخضراء، لكي يستمر التحالف.

تواجه المستشارة ميركل الآن خياراً: زيادة الإنفاق أو الذهاب إلى انتخابات جديدة العام المقبل والمخاطرة بفقدان المزيد من المقاعد لصالح الأحزاب اليمينية المتطرفة.

اليوم، سيعقد الحزب الاشتراكي الديمقراطي اجتماعه الحزبي، حيث يقرر الأعضاء كيف ينبغي أن تبدو علاقات العمل في المستقبل في التحالف. وبالنسبة لليورو، فإن أية علامات تدل على إقتراب التحفيز المالي قد تدفعه للارتفاع بشكل حاد. حتى ذلك الحين، لا تزال الصورة العامة تبدو قاتمة.

أوبك تفشل في رفع أسعار النفط رغم التعهّد بتخفيضات أكبر في الإنتاج

في فيينا، وافقت أوبك وحلفاؤها على تعميق الخفض في الإنتاج بمقدار 500 ألف برميل في اليوم، للمساعدة في رفع أسعار النفط الخام. ومع ذلك، فإن أسعار النفط لم تتأثر، على الأرجح لأن الكارتل كان ينتج بالفعل أقل بكثير من هدفه. وبالتالي، فإن تعميق الخفض بالشكل المذكور يعني ببساطة أن الجميع سيواصل الإنتاج بنفس الوتيرة التي ينتجها اليوم. أي أن اتفاق الأمس لم يكن سوى مجرّد لفتة رمزية.

اليوم سيتمّ نشر بيانات الوظائف الكندية أيضاً؛ وسيأسر نقاش جونسون وكوربين بعض الانتباه

إلى جانب أرقام التوظيف في الولايات المتحدة، سيتمّ أيضًا نشر تقرير الوظائف في كندا لشهر نوفمبر. من المتوقع أن يعكس التقرير نتائج جيدة، وتحديداً تحوّل صافي التغيير في التوظيف إلى الوضع الإيجابي من جديد، وهو أمر يدعمه الارتفاع في مؤشر التوظيف الفرعي لمؤشر مديري المشتريات آيفي.

في المملكة المتحدة، ستستضيف هيئة الإذاعة البريطانية نقاشًا بين بوريس جونسون وجيريمي كوربين، وهو الأخير قبل انتخابات الأسبوع المقبل. المحافظون (حزب جونسون) يتصدرون صناديق الاقتراع بفارق كبير، وهو عامل دفع الجنيه الإسترليني إلى الارتفاع في الآونة الأخيرة. أي شيء يغير هذا التصور حتى يوم الانتخابات يمكن أن يسبب المتاعب للعملة.