اللمحة اليومية عن الأسواق – بيانات البطالة الأمريكية: اختبار ضخم للأسواق


بحوث XM الاستثمارية

  • أرقام مطالبات البطالة الأمريكية اليوم ستكشف عن مقدار الضرر الاقتصادي الذي تسبب به تفشي الفيروس لغاية الآن
  • لحظ حسم للأسهم – فإذا كان رقم المطالبات أسوأ مما كان يخشى يمكن أن يتوقف الانتعاش الأخير
  • الين يتقدم والدولار الاسترالي يتراجع مع عودة النفور من المخاطرة ببطء إلى الأسواق

بيانات البطالة الأمريكية قد تعرقل الانتعاش الأخير

تعود البيانات الاقتصادية أخيراً إلى دائرة الضوء اليوم، حيث سيكشف عدد الأمريكيين الذين تقدموا بطلبات للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي عن مدى الضرر الذي خلفه تفشي الوباء لغاية الآن. ولذا من المحتمل أن يوقف الإصدار انتعاش الأسهم الأخير.

فارتفاع عدد المتقدّمين لطلبات البطالة قد يعني ارتفاعاً في معدلات البطالة والتي قد تعكسه بيانات الوظائف على مستوى البلاد الأسبوع المقبل، وذلك نتيجة قيام الشركات بصرف موظفيها بسبب عمليات الإغلاق المتتالية التي فرضتها السلطات الأمريكية، ما سيتسبّب أيضاً بتراجع الاستهلاك بشكل كبير، ونتيجةً لذلك قد تكون الولايات المتحدة بصدد ركود عميق. تشير التوقعات إلى أن مطالبات البطالة الأولية سترتفع إلى مليون، من 281 ألفًا الأسبوع الماضي. إذا تحققت التوقعات، فستبلغ طلبات إعانات البطالة أعلى مستوياتها على الإطلاق، وتتجاوز بكثير الرقم القياسي السابق البالغ 695 ألفًا.

في الواقع، يبدو وأن عدد المطالبين بإعانات البطالة سيتجاوز المليون، ربما بشكل كبير. فتشير البيانات الصادرة من بعض الولايات حتى الآن إلى زيادة أكبر بكثير. فأوهايو على سبيل المثال – وهي ولاية يبلغ عدد سكانها أقل من 12 مليون نسمة – أبلغت عن 140 ألف مطالب الأسبوع المعني.

والأهم من ذلك، قال حاكم كاليفورنيا أمس إن ولايته وحدها سجّلت مليون طلب للإعانة خلال الأسبوعين الماضيين. بما أن إجمالي الأسبوع الماضي على مستوى البلاد كان 281 ألفًا فقط، فهذا يعني أن معظم هذه المطالبات ستظهر اليوم.

أية نتائج صادمة اليوم، كتسجيل مليوني مطالبة مثلاً، ستضعف شهية المخاطرة وتدفع بالأسهم إلى الانخفاض. ولكنها قد لا تضعف الدولار سوى بشكل متواضع. كانت العملة الاحتياطية العالمية تُعتبر كأحد عملات الملاذ الآمن مؤخرًا، لذلك إذا كانت البيانات اليوم ضعيفة بما يكفي لإحياء الخوف بين المستثمرين، فقد ينخفض الدولار لفترة وجيزة ثم يعاود الارتفاع.

الحذر يعمّ من جديد، والين يرتدّ صعوداً

في سوق صرف العملات الأجنبية، كانت شهية المخاطرة مرتفعة في الغالب يوم أمس، حيث كان الدولار والين الأسوأ أداءً بينما ارتفع الدولار الكندي، مدفوعاً بإعلان تدابير التحفيز القوية في كندا.

أغلقت مؤشرات وول ستريت تداولات الأمس مرتفعة بنسبة 1%، ولكن يبدو أن الانتعاش المدعوم بتوافق أعضاء الكونجرس على حزمة التحفيز العملاقة قد تلاشى وها بالعقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية تشير إلى أنها ستفتتح تداولات اليوم منخفضة بنسبة 2%. ويمكن لحظ تراجع شهية المخاطرة اليوم في سوق العملات أيضاً، حيث بدأ الين يتعافى منذ الصباح في وقت انخفضت فيه العملات المرتبطة بالسلع.

مع موافقة مجلس الشيوخ رسميًا على حزمة التحفيز العملاقة خلال الليل، وكونه من المؤكد أن يوافق مجلس النواب عليها بدوره غدًا، يبدو وأن الأسهم لن تتمكن من مواصلة انتعاشها. من المؤكد أنها ستتأثر ببيانات اليوم وجودتها، وإذا كان التحفيز المالي البالغ 2 تريليون دولار لا يكفي لإبقاء الأسواق مرتفعة سوى لبضعة أيام، هذا يعني المعاناة التي ستشهدها أسواق الأسهم في المستقبل القريب قد تكون شديدة.

قد يفشل اجتماع بنك إنجلترا في جذب اهتمام المشاركين في الأسواق، فتركيز هؤلاء يبقى منصبّ على أخبار تفشي الفيروس

اليوم سيجتمع بنك إنجلترا ولكن بعد أن قام بخفض الفائدة مرتين هذا الشهر في الاجتماعات الطارئة، من غير المحتمل أن يتّخذ أية إجراءات جديدة اليوم، خاصةً بظل هيمنة الهدوء على الأسواق مؤخراً.

بالإضافة إلى أرقام مطالبات البطالة الأمريكية، سيراقب المتداولون أيضًا التطورات على جبهة تفشي الفيروس.