اللمحة اليومية عن الأسواق – الين الياباني يتراجع متأثراً بالبيانات الصينية المتفائلة حتى رغم ارتفاع إمكانية تأجيل الاتفاق التجاري


بحوث XM الاستثمارية

  • شهية المخاطرة ترتفع بعد تجاوز مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الصيني التوقعات
  • ومع ذلك، يبقى الحذر سيد الموقف، في وقت تكافح فيه الولايات المتحدة والصين لإبرام اتفاق “المرحلة الأولى”
  • الباوند يتراجع مع إشارة استطلاعات الرأي تراجع أغلبية حزب المحافظين
  • أسعار النفط ترتدّ بعد إشارة العراق إلى إنه سيتم مناقشة تخفيضات أعمق في الانتاج في اجتماع أوبك وحلافائها

المعنويات تتحسّن بدعم من الانتعاش في نشاط المصانع الصينية

بدأ شهر ديسمبر بداية إيجابية بعد البيانات التي نُشرت خلال عطلة نهاية الأسبوع ويوم الاثنين والتي كانت قد أظهرت ارتفاع الإنتاج الصناعي في الصين بشكل غير متوقع في نوفمبر. تجاوز كل من مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الرسمي الصيني ومؤشر Caixin / Markit التوقعات، حيث تجاوز المؤشر الرسمي مستوى 50 وعاد لمنطقة النمو للمرة الأولى منذ سبعة أشهر، في حين أشار مؤشر Caixin / Markit إلى أسرع توسع في هذا القطاع منذ ثلاث سنوات.

دفعت البيانات أصول المخاطر المرتفعة إلى الارتفاع، فارتفعت الأسهم والعملات التي تحركها المخاطر، حيث تراجعت المخاوف بشأن التباطؤ الحاد في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، والذي كان يزداد حدةً في الآونة الأخيرة.

كان الدولار النيوزيلندي هو الرابح الأكبر، حيث ارتفع بنسبة 0.5% وسجل أعلى مستوى له في شهر أمام نظيره الأمريكي عند 0.6457 وأعلى مستوى في 4 أشهر أمام الين عند 70.77. تراجع توقعات خفض بنك الاحتياطي النيوزيلندي الفائدة ساهم في مساعدة الدولار النيوزلندي على مضاعفة مكاسبه. في المقابل، ارتفع الدولار الأسترالي ولكن بشكل أقل حدّةً ففي الوقت الحالي يتوقع المستثمرون أنه من المحتمل أن يتجه بنك الاحتياطي الأسترالي لإطلاق حملة من التيسير الكمي. ارتفع الدولار الاسترالي بنسبة 0.15% ووصل إلى 0.6775 دولار.

دفع تحسّن شهية المخاطرة بالين الياباني (وهو أحد أصول الملاذ الآمن) إلى انخفاض على نطاق واسع، وسجلت العملة اليابانية أدنى مستوى لها في ستة أشهر أمام الدولار الأمريكي عند 109.72.

أغلقت الأسهم الآسيوية في الغالب تعاملات اليوم مرتفعةً، حيث ارتفع مؤشر نيكي 225 الياباني بنسبة 1%. كانت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية والأمريكية تشير أيضًا إلى أنها ستفتتح تداولات اليوم مرتفعة.

ومع ذلك، لم يستفد اليوان من البيانات المحلية المتفائلة وانخفض أمام الدولار الأمريكي. قد يكون توقع المزيد من التيسير النقدي في الصين أحد العوامل التي تثقل كاهل اليوان، لكن الحذر من احتمال تأجيل إبرام الولايات المتحدة والصين اتفاق تجاري ربما يكون عاملاً آخر.

هل المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والصين في مأزق؟

لم تتأثر الأسواق سلباً يوم الاثنين بالتقارير التي أفادت بأن المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين قد توقفت. وفقًا لتقرير من شركة Axios، فإن الغضب الصيني من توقيع الرئيس ترامب على تشريع قانوني يدعم المتظاهرين في هونج كونج قد يعني أن اتفاق “المرحلة الأولى” لن يتم توقيعه هذا العام. ومع ذلك، فإن إحجام الولايات المتحدة عن التراجع عن التعريفات الحالية يمثل نقطة شائكة أخرى، وبعد إقرار مشروعي قانون هونغ كونغ، قد يدفع الرئيس شي بقوة أكبر للحصول على تخفيضات جمركية كبيرة قبل الموافقة على أي اتفاق.

يتبنى الكثيرون الآن وجهة نظر مفادها أن الولايات المتحدة ستوافق بدلاً من ذلك على تأجيل رفع التعريفة الجمركية التي من المقرر أن تدخل حيّز الفرض في 15 ديسمبر مقابل رفع الصين مشترياتها الزراعية من الولايات المتحدة، وهذا يمكن أن يكون كافياً لإبقاء المستثمرين سعداء حتى يتم التوصل لاتفاق أكثر موضوعية.

الجنيه تحت الضغط في وقت تزداد فيه قدرة حزب العمل التنافسية في الانتخابات بحسب استطلاعات الرأي

تراجع الجنيه الإسترليني يوم الاثنين وسط مخاوف جديدة بشأن ما إذا كان رئيس الوزراء بوريس جونسون وحزبه المحافظين سيكونون قادرين على الحفاظ على تقدمهم على حزب العمل قبل أقل من أسبوعين من يوم الانتخابات. أظهرت ثلاثة استطلاعات على الأقل في نهاية الأسبوع أن حزب العمل ضيّق الفجوة مع حزب المحافظين، مما يشير إلى تكرار محتمل لسيناريو عام 2017 عندما تلاشت أغلبية تيريزا ماي بشكل كبير، لنكون بصدد برلمان معلق.

عند كتابة التقرير كان الجنيه الإسترليني منخفضاً بنسبة 0.1% اما الدولار عند 1.2916، ولم يكن اليورو أفضل حالًا، فقد كان مستقرّ عند 1.1013 دولار.

أسعار النفط تنخفض بشكبل حاد ثم تعود وترتفع في وقت يترقب فيه المتداولون اجتماع أوبك وحلفائها

انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 5% يوم الجمعة بعد أن ذكر تقرير للحكومة الأمريكية أن الإنتاج الأمريكي سجل رقماً قياسياً شهرياً جديداً في سبتمبر. مع ذلك، تمكن خام غرب تكساس الوسيط وبرنت من الارتداد بأكثر من 1.5% اليوم حيث يراهن بعض المستثمرين على أن أوبك وحلفاءها سيوافقون على زيادة تخفيضات الإنتاج عندما يجتمعون في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

ارتفعت الاسعار بعد تصريحات وزير النفط العراقي الذي قال يوم الاحد ان التحالف الذي تقوده أوبك لكبار منتجي النفط سيدرس ما اذا كان سيخفض الانتاج بمقدار 400 ألف برميل يومياً في اجتماع 5-6 ديسمبر في فيينا.

من المحتمل أن يكون الإعلان عن تخفيضات أكثر حدة مفاجأة للأسواق وقد يساعد النفط على تمديد اتجاهه الصاعد الأخير. ومع ذلك، إذا اتفقت أوبك وحلافئها على إبقاء كوتا خفض الانتاج الحالية على حالها حتى يونيو 2020 أو ما بعده، يمكن أن يبدأ النفط مسار هابط جديد بسهولة.