لمحة عن أسواق العملات قبيل الافتتاح الأوروبي – الدولار يعاود الارتفاع بعد انتخابات التجديد النصفي وقبل اعلان قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي


بحوث XM الاستثمارية

آخر التطورات في الأسواق العالمية:

  • العملات: قلص مؤشر الدولار الخسائر التي كابدها في وقت مبكر بالأمس ليغلق تداولات يوم الأربعاء مرتفعًا وهو مرتفع أيضًا بنسبة 0.27٪ يوم الخميس، بدعم من ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، الذي يزيد من جاذبية الدولار نسبياً. في المملكة المتحدة، عزز الباوند مكاسبه حيث بقي التفاؤل بشأن البريكزيت مرتفعاً. من ناحية أخرى، تقدّم الدولارين الاسترالي والنيزلندي، بدعم من ارتفاع شهية المخاطرة، والتكهنات بأن الصراع التجاري قد يتلاشى قريبًا، وبعض بيانات التجارة الصينية القوية خلال الليل.
  • الأسهم: شهدت الأسواق الأمريكية ارتفاعًا جيداً يوم الأربعاء مع تبدد عدم اليقين السياسي بعد الانتخابات، مما دفع المستثمرين إلى زيادة تعرضهم للأصول ذات المخاطر العالية. تفوق مؤشر ناسداك المركب (+ 2.64٪) على مؤشر داو جونز (+ 2.12٪) ومؤشر ستاندرد آند بورز 500 (+ 2.13٪)، وإن كان بشكل متواضع. الأهم من ذلك، أن جميع هذه المؤشرات الثلاثة تجاوزت المتوسطات المتحركة لمئتي يوم الخاصة بها. ومع ذلك، تشير العقود الآجلة التي تتبع مؤشرات ستاندرد اند بورز وداو وناسداك 100 إلى امكانية افتتاحها تداولات اليوم منخفضة، وذلك ربما نتيجة الارتفاع الحاد في عوائد سندات الخزانة الأمريكية. أخذت الأسواق الآسيوية جاذبيتها من وول ستريت وأغلقت معظمها في المنطقة الايجابية يوم الخميس، حيث ارتفع مؤشر نيكاي الياباني 225 (+ 1.82٪) وتوبيكس (1.74٪). وعلى نحو مماثل، ستفتتح المؤشرات الأوروبية تداولات اليوم مرتفعة، حسبما تشير العقود الآجلة.
  • السلع: كان أداء النفط متباين يوم الأربعاء، حيث سجل خام غرب تكساس الوسيط خسائر هامشية ولكن برنت ارتفع، بيد أن كلاهما لا يزال قريب من أدنى مستوياته في عدة أشهر، غير قادرين على جذب القوة من التعافي في معنويات المخاطرة. أفادت إدارة معلومات الطاقة عن ارتفاع قوي آخر في المخزونات يوم أمس، مما يضاعف قوة السرد القائل بأن الإنتاج الأمريكي يرتفع بسرعة في وقت سيبقى فيه الانتاج الإيراني في السوق بنسبة مقبولة، في ظل التنازلات الأمريكية. في المعادن الثمينة، كان الذهب المقوم بالدولار منخفض بنسبة 0.12٪ عند 1222$ للأونصة اليوم، حيث من المتوقع أن يسجل يومه السلبي الخامس على التوالي وسط مزيج شرس من ارتفاع الدولار ومعنويات المخاطرة في السوق.

الأصول الأكثر نشاطاً: الدولار يستعيد خسائره بظل دفع الرغبة في المخاطرة عوائد الولايات المتحدة إلى الارتفاع

في حين كان الدولار ضعيف في بداية الجلسة الأوروبية من يوم الأربعاء في أعقاب انتخابات التجديد النصفي، سرعان ما تحول هذا الموضوع رأسًا على عقب، وتعافت العملة الأمريكية مستردةً كل الخسائر التي كابدتها بعد نتائج الانتخابات لتنهي اليوم مرتفعة. كان العامل الحافز هو سيطرة الشهية للمخاطرة، والتي دفعت بالمستثمرين إلى الأصول ذات المخاطر العالية مثل الأسهم، مبتعدين عن الأصول الأكثر أمناً مثل السندات – مما دفع العوائد على سندات الخزانة الأمريكية إلى الارتفاع وزاد الطلب على الدولار. أغلقت مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية مرتفعة بنسبة تفوق 2٪، في حين ارتفعت عوائد السندات الأمريكية الآجلة لعشر سنوات إلى 3.23 ٪، حيث تلاشى عدم اليقين بعد الانتخابات.

حقق الجنيه الاسترليني المكاسب مرة أخرى، وتفوق على جميع نظرائه الرئيسيين باستثناء الدولارين الأسترالي والنيوزلندي، حيث ظل التفاؤل المحيط بالبريكزيت مرتفعاً. وتواصل التقارير الأخيرة عكس احتمال حدوث انفراج وشيك، فقد أوحت بأن حكومة المملكة المتحدة قد أعدت تقريبًا اقتراح تسوية قد يتم تقديمه إلى الاتحاد الأوروبي قريبًا. في حين يبدو أن الاتفاق يبدو أقرب من الواقع، فإن الحقيقة هي أن أي اتفاق سيحتاج إلى موافقة البرلمان البريطاني، والذي قد يكون أكثر تعقيداً مما يبدو للوهلة الأولى، مما يعني أن الكثير من التحولات والانعطافات قد تظهر على الأرجح قبل نهاية ملحمة البريكزيت.

في مكان آخر، حقق الأسترالي والنيوزلندي مكاسب في ظل ارتفاع الرغبة في المخاطرة، حيث ارتفعا إلى أعلى مستوياتهما في عدة أسابيع أمام نظيرهما الأمريكي. بيانات التداول الصينية التي جاءت أقوى من المتوقع خلال الليل ربما تكون قد ساعدت كذلك. على نحو منفصل، قد تكون التكهنات بأن الصراع التجاري بين الولايات المتحدة والصين سينتهي قريباً، ساعدت أيضاً هاتين العملتين ذات العوائد المرتفعة. فبناء على التوقعات، ستتخلى الإدارة الأمريكية عن السياسات المدمرة الحالية، بحيث لا يمكنها الاعتماد على الكونجرس لمزيد من التحفيز لدعم الاقتصاد. في نيوزيلندا، لم يعكس محضر اجتماع الاحتياطي النيوزيلندي ليلة أمس أي جديد، حيث حافظ صانعو السياسة على نبرة محايدة وأكدوا أن المعدلات يمكن أن تتحرك في كلا الاتجاهين.

في الأسواق اليوم: كل الأنظار ستتجه نحو اجتماع الاحتياطي الفيدرالي

يعتبر قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة هو الحدث الأبرز لليوم، حيث سيكون جدول الاصدارات الاقتصادية هادئ إلى حد ما.

ومن المقرر الإعلان عن أرقام بدء الاسكان في كندا لشهر أكتوبر عند الساعة 13:15 بتوقيت جرينتش، وسيتمّ الاعلان عن بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة عند الساعة 13:30 بتوقيت جرينتش. ومع ذلك، فإن جميع الأنظار ستتجه نحو اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، ما قبل الأخير لهذا العام.

من المتوقع على نطاق واسع أن يحافظ المركزي الأمريكي على معدلات الفائدة عند المستويات الحالية، لذا سيتحول التركيز الى أية اشارات عن المضي قدماً في تشديد السياسة. وسيعلن البنك عن قراره بشأن الفائدة وسينشر محضر اجتماعه عند الساعة 19:00 بتوقيت جرينتش. كان البنك قد ألمح عن اتجاهه لرفع الفائدة في ديسمبر، ومن المرجح أن يبقى متجهاً نحو ذلك. التطلعات لعام 2019 – هل سيواصل الاحتياطي الفيدرالي تشدّده – من المرجح أن تكون بالغة الأهمية بالنسبة للدولار. وبهذا الصدد، من المحتمل أن تعمد البيانات القوية من الولايات المتحدة إلى تعزيز الميل المتشدد للبنك، وهو أمر إيجابي للعملة الأمريكية.

أي تعليقات للاحتياطي الفيدرالي حول التجارة العالمية – النزاع بين الولايات المتحدة والصين – سيجذب الاهتمام أيضاً. من ناحية  أخرى، كانت هناك بعض المخاوف من أن عمليات بيع الأسهم خلال شهر أكتوبر قد تعيق مسار رفع الفائدة في الولايات المتحدة. من غير المرجح أن يكون هذا هو الحال، على الأخص في ضوء مكاسب الأسهم منذ أواخر أكتوبر وحتى اليوم والتي دفعت بالمؤشرات مثل S&P 500 للعودة إلى المنطقة الإيجابية خلال عام 2018.

تجدر الإشارة إلى أنه من غير المتوقع أن يفاجئ الاحتياطي الفيدرالي الأسواق اليوم بأي جديد. وسيكون هذا الاجتماع هو الأخير الذي لن يليه مؤتمراً صحفياً للرئيس باول هذا العام.

والمواضيع الأخرى في الأسواق التي يمكن أن تُحدث تقلبات حادة في أزواج اليورو والجنيه الاسترليني هي البريكزيت واحتمال نشوب صراع بين الاتحاد الأوروبي وإيطاليا حول خطط إنفاق الأخيرة.

وسيظهر دراجي رئيس المركزي الأوروبي للعموم عند الساعة 15:20 بتوقيت جرينتش، كما صانعا السياسة في البنك كوير (14:15 بتوقيت جرينتش) ونوتني (16:00 بتوقيت جرينتش).

في الأسهم، ستصدر ديزني نتائج أرباحها الفصلية بعد إغلاق السوق.

التحليل الفني: زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني صعودي على المدى القصير

يقترب الدولار الأمريكي من أعلى مستوى سجله في شهر واحد أمام الين الياباني عند 113.81. يتراصف خطا تانكين وكيجون-سين بشكل إيجابي ويدعمان بذلك التحيز الصعودي في المدى القصير. إضافة إلى ذلك، فإن مؤشر القوة النسبية يرتقي في المنطقة الصعودية.

من المرجح أن يعزز التشدد النسبي للبنك الاحتياطي الفدرالي هذا الزوج الذي اذا ارتفع قد يتعرّض للمقاومة أولاً حول أعلى مستوى بلغه بالأمس عند 113.81 (أعلى مستوى في شهر واحد). فوق ذلك بقليل يقع مستوى 114 الرئيسي، وتشمل المنطقة المحيطة به قمة من الماضي القريب عند 114.06. فوق ذلك، سيتحول الانتباه الى أعلى سعر للزوج منذ نوفمبر 2017 عند 114.54، ثم مستوى 115.

أما اذا عكس محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي بعض الحذر، قد يتراجع الزوج ويتلقى الدعم بالقرب من خطي تانكين وكيجون-سين عند 113.38 و 113.23 على التوالي. دون ذلك بقليل يقع المتوسط ​​المتحرك لخمسين فترة عند 113.03، ثم المتوسط ​​المتحرك لمئة فترة عند 112.70. كما تتزامن قمة سحابة ايشيموكو مع المتوسط ​​المتحرك لمئة فترة، وتشمل المنطقة المحيطة بها قمم وقيعان متعددة من الأسابيع السابقة.